
شمال كردفان نتيجة الشهادة الابتدائية انتصار للتعليم في معركة الكرامة
في زمن تتعالى فيه أصوات المدافع ينهض صوت آخر أكثر رسوخا صوت التعليم هكذا جاءت نتيجة الشهادة الابتدائية بولاية شمال كردفان للعام 2026م لا كخبر عابر بل كرسالة صمود تؤكد أن الحياة تمضي رغم التحديات وأن المدارس قادرة على أن تكون جبهة موازية في معركة الكرامة
اعتماد النتيجة من قبل حكومة الولاية جاء تتويجا لجهد استثنائي حيث جلس للامتحانات أكثر من 22 ألف تلميذ وتلميذة في ظروف معقدة فرضتها الحرب ومع ذلك جاءت النتيجة مشرفة بنسبة نجاح بلغت( 81.9) بالمئة عكست إصرارا جماعيا على عدم الاستسلام للواقع القاسي
لم يكن هذا النجاح وليد الصدفة بل هو نتاج عمل متكامل قادته وزارة التربية والتوجيه بالولاية بقيادة الأستاذ وليد محمد الحسن وزير التربية والتوجيه حيث أدار العام الدراسي بعقلية المعركة تخطيطا وتنظيما وتأمينا للامتحانات وتوفيرا للبيئة المناسبة للتلاميذ رغم شح الإمكانيات لقد أثبتت الوزارة أن التعليم ليس خدمة فقط بل قضية سيادية تمس مستقبل الوطن
كما يسجل هذا الإنجاز إشادة مستحقةبادارة المرحلة الابتدائية وشؤون الطلاب والامتحانات وحكومة ولاية شمال كردفان ومحلية شيكان التي وفرت الإسناد ووقفت خلف العملية التعليمية حتى خرجت هذه الامتحانات بالصورة المشرفة إيمانا منها بأن التعليم هو خط الدفاع الأول لبناء الدولة واستقرارها
ولا يفوتنا أن نحيي شركاء العملية التعليمية من منظمات ومجتمع محلي وأسر الذين أسهموا بجهودهم في استقرار العام الدراسي فكانوا سندا حقيقيا للمدارس والمعلمين مؤكدين أن التعليم مسؤولية جماعية لا تحتمل الغياب
وفي ذات السياق لعبت القوات النظامية دورا محوريا في تأمين الامتحانات وحماية المؤسسات التعليمية مما أتاح للتلاميذ الجلوس لأداء امتحاناتهم في أجواء أكثر استقرارا وهو دور وطني يعكس تكامل الجبهات بين البندقية والقلم في معركة الكرامة
وفي خضم هذه المعركة برز التعليم كأحد أعمدة الصمود الوطني حيث تواصلت الدراسة وانعقدت الامتحانات وأعلنت اليوم النتائج في مشهد يجسد إرادة شعب يرفض الانكسار فالمدرسة هنا لم تكن مجرد فصل دراسي بل كانت مساحة أمل ومنصة مقاومة ضد الجهل والتراجع
الدور البطولي للمعلمين والمعلمات يستحق التوقف عنده طويلا فقد حملوا الرسالة في أصعب الظروف متنقلين بين المدارس ومتمسكين بأداء واجبهم ليصنعوا مع تلاميذهم قصة نجاح تروى
وتهنئة خاصة نبعثها لأبنائنا وبناتنا التلاميذ الناجحين الذين أثبتوا أن الإرادة أقوى من كل الظروف وأن طريق التفوق لا تعيقه التحديات كما نخص بالتهنئة الطالبة المتفوقة التي أحرزت المركز الأول فكانت نموذجا مشرفا للعزيمة والاجتهاد وعنوانا مضيئا لمستقبل واعد
إن نتيجة هذا العام ليست مجرد أرقام بل هي شهادة حية على أن الأبيض وبقية محليات الولاية قادرة على الصمود وأن مستقبل السودان لا يزال يكتب داخل الفصول لا في ميادين القتال وحدها
فاصلة
يمكن القول إن ما تحقق في شمال كردفان هو انتصار مزدوج انتصار للعلم بنسبة نجاح بلغت (81.9 )بالمئة وانتصار للإرادة الوطنية فحين تستمر المدارس في أداء رسالتها فإن الوطن كله يربح جولة جديدة في معركة البقاء والكرامة
اللهم آمنا في أوطاننا